الأحد , أكتوبر 22 2017
أخبار عاجلة
الرئيسية / منوعات / 6 رمضان.. فتح بلاد النوبة على أيدي عقبة بن نافع

6 رمضان.. فتح بلاد النوبة على أيدي عقبة بن نافع

 

كان فتح مصر ودخولها فى الاسلام لم يكن مجرد فتح دولة ما ولكنه يعد بمثابة التحكم فى  مصير قارة إفريقيا  بأكملها بالإضافة إلى بلاد المغرب ومن اجل ذلك يتطلب عملية تأمين كاملة لحدود مصر وخاصة الجنوبية، ولذا قرر عمرو بن العاص والى مصر فى ذلك الوقت بإرسال سرية من سرايا الإسلام لفتح بلاد النوبة بقيادة عقبة بن نافع لإتمام عملية تأمين حدود مصر الجنوبية.

وفي السادس من شهر رمضان عام 22 هجرية  انطلقت سرية الإسلام  باتجاه ارض النوبة واستشعر اهلها قدوم المسلمين وقرروا الدخول فى حرب معهم وعدم الاستسلام ودارت الاشتباكات بين القبائل في تلك المناطق و الجيش الإسلامى، ولكن المسلمين فوجئوا في هذه المعركة بأن النوبيين يجيدون رمى السهام واصيب عدد كبير منهم  في حدق عينهم من جراء النبل فسموا “رماة الحدق”.6 رمضان.. فتح بلاد النوبة على أيدي عقبة بن نافع

وتماسك المسلمون حتى نجح عقبة بن نافع بالتوغل داخل بلاد النوبة إلى أن وصل إلى العاصمة النوبية “دنقله”.

وبعد ذلك تم التوصل لهدنة بين المسلمين وبلاد النوبة واستمرت حتى تولى عبدالله بن أبي السرح ولاية مصر خلافا لعمرو بن العاص وتولى عثمان بن عفان خليفة للمسلمين، وقام بعد ذلك النوبيون بشن هجومهم على صعيد مصر كرسالة لأبى السرح  بانتقاضهم الهدنة المتفق عليها من قبل، فقرر ابن أبى سرح  الخروج في جيش تعداده عشرين ألف مقاتل متوجها إلى دنقلة عاصمة النوبيين وحاصرها وضربها بالمنجنيق حتى استسلم اهلها وقاموا بطلب الصلح.

اقر أمير المؤمنين عثمان بن عفان بنود الصلح بين النوبيين والمسلمين، وجاءت اهمها فى أن يدفعوا للمسلمين كل عام ثلاثمائة وستون رأسا من أوسط رقيق بلادهم، وفي مقابل الرقيق الذي يأخذه المسلمون يتبادلوه بقمح وعدس للنوبيين.

بالإضافة إلى حفظ المسجد الذي بناه المسلمون في فناء المدينة وألا يمنعوا منه مسلما، وفى في مقابل ذلك يتعهد المسلمين بأمان النوبين فلا يحاربونهم ولا يغزونهم.

فوجود المسجد وعدم التعرض للمسلمين في المدينة يعنى انتشار الإسلام بين الناس، كونه منطلق الدعوة ومركزها وكان أول شيء يقوم به المسلمون في أي مكان يخلونه.

 

المصدر : الوفد