الخميس , أغسطس 16 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / منوعات /  التبرك بالأضرحة في أسوان من أجل “الزواج والمال والشفاء”

 التبرك بالأضرحة في أسوان من أجل “الزواج والمال والشفاء”

اشتهرت محافظة أسوان منذ القدم، بوجود عدد من مقامات “أولياء الله ” بمختلف ربوع مدنها، والتي يقصدها الأهالي قاطعين مسافات طويلة للتبرك بها، ولاعتقادهم في نجاح بركتهم في تحقيق عدد من المطالب الدنيوية مثل الزواج وطلب المال والشفاء أو الإنجاب .

 “مصر العربية ” تجولت بين عدد من المقامات لرصد إقبال الأهالي عليها، ومعرفة سبب ارتباطهم بها، بعد أن وجدنا انتظام عدد كبير منهم في زيارتها على مدار سنوات طويلة .

إبراهيم الدسوقي

يعد مقام إبراهيم الدسوقي الأكثر إقبالاً بمحافظة أسوان، ويقع جنوب المحافظة على مسافة من المقابر الفاطمية التاريخية ، وسط مدينة ومركز أسوان، وتم تخصيص ساحة كبيرة لزوار المقام تسمي ” الساحة البرهامية “.

وتضم الساحة البرهامية عدد كبير من المقاعد يجلس بها الزوار بعد الطواف بالمقام وبث حاجتهم له، وهناك تتجمع أحاديث الجالسين ما بين شكوى ومناجاه.

ومن داخل الساحة رصدنا عجوز  برداء أسود، إلا أن ملامحها تحمل هموما كبيرة، اقتربنا منها لمعرفة سر وجودها بالمكان فقالت ” أعيش بأسوان منذ 40 عاماً ، واعتدت كل شهر أن ازور مقام سيدي إبراهيم الدسوقي، وله فضل كبير في إراحتي وحل مشاكلي ، فأبثه همومي وأدعو الله أن يتقبل مني ببركة سيدنا الدسوقي ”

وتضيف ” أعلم أن الخير والشر بيد الله إلا أن كرامة آل البيت وأولياء الله لا نستطيع نكرانها ، وأتذكر عندما خسر أبني  أمواله في تجارته أقنعته بالمجئ معي، وبالفعل جلس بجوار المقام إلى ما يزيد عن 3 ساعات متواصلة يبكي ويدعو الله، وما هي إلا أسابيع حتى حل الأمر وعاد لعمل قديم كان قد تركه من قبل “.

وقد أجمع علماء الأنساب والمؤرخون كافة على اتصال نسب القطب الدسوقي، بالحسين بن علي بن أبي طالب، وتقول الصوفية إن إبراهيم الدسوقي بُشِر بمولده قبل أن يولد، وسمي بالدسوقي نسبة إلى مدينة دسوق المصرية، وكان مولده في عهد الملك المعز عز الدين أيبك السلطان الأول للدولة المملوكية، وقيل أنه في ليله مولده ظهرت له أول كرامة.

السيدة زينب

أما مقام السيدة زينب والواقع بجوار المتحف النوبي بأسوان، فله فئة خاصة من الزوار فأكثرهم من السيدات والعازبات الراغبات في الزواج أو الإنجاب، فتأتي السيدات وتجلس بجوار المقام ويبدأون في الدعاء .

وتقول الحاجة إنعام أبو بكر 55 عاماً، إن بركة السيدة زينب كبيرة وأن لها سبباً واسعا في زواج إبنتها ففي البداية لم تكن تعتقد بالبركات إلا أنها بعد أن استمرت في زيارتها نحو عام كامل، رزق الله ابنتها بزوج ميسور، ومنذ ذلك الحين لم تنقطع الزيارة .

وتضيف ” زيارتي للسيدة نفسية لا يعني حل كل أموري، فهناك مشاكل كبيرة لا يعلمها إلا الله، لكن وجودي هنا يزيل عني هموم كبيرة ويكفيني اني بجوار أولياء الله الصالحين “.

وهناك عادة لدى أهل أسوان فتزور كل عروس مقام السيدة زينب، يوم الأحد السابق لزفافها مباشرة، فكل أحد تكثر العرائس عند المقام، والبعض يجلبن معهن الطبول وينشدون بعض التواشيح والأغاني .

أبو الحسن الشاذلي

ويعد أيضا ضريح أبو الحسن الشاذلي من أشهر الأضرحة التي يتبرك بها أهالي المحافظة، إلا إنهم في هذه الحالة يقطعون مسافات طويلة وسط الصحراء، نظراً لوقوعه على قمة جبل في الطريق بين أسوان والبحر الأحمر .

وهنا يتوافد الآلاف من المنتمين للطرق الصوفية الشاذلية من كل بقاع الأرض، للتقرب إليه ونيل بركتة، خاصه في تيسير الأمور الدنيوية، لإقتناعهم بمدى قربه من الله .

ويأتي الزوار لأبو الحسن على هيئة رحلات ، تضم عدد كبير من أفراد الأسرة الواحدة ، حاملين الطعام والشراب  نظراً لبعد المسافة .

وعلى الجانب الآخر فهناك العديد من أهالي أسوان ممن يمرون على كافة المقامات، متوسلين لله شفاء أبناؤهم أو زويهم، ففي مقام إبراهيم الدسوقي رصدنا سيدة في منتصف العقد الثالث تحمل ولداً بدا وكأنه عاجز عن الحركة ، فطافت به المقام ، ثم جلست وعندنا تحدثنا معها ، أكدت أنها زارات مقام السيدة نفسية والسيدة زينت ثم إبراهيم الدسوقي ، وتفعل ذلك كل شهر ، داعيا الله في معاونتها لتحسين حال طفلها .

 

 

 

المصدر : مصر العربيه 

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com