الأربعاء , يناير 17 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / منوعات / مها بنت النوبة.. تروي تاريخ الأجداد بريشتها

مها بنت النوبة.. تروي تاريخ الأجداد بريشتها

كتبت : ياسمين سعد

بجسدها النحيل وقامتها القصيرة، أمسكت مها بريشتها ورفعت أيديها الصغيرة قدر ما استطاعت، لتصل بألوانها إلى أعلى نقطة فى جدران شوارع أسوان والنوبة، لتوثّق برسوماتها تاريخ النوبة الذى حجب الزمن جزءًا كبيرًا منه عن الأجيال الجديدة التى تعبر مها عنها.

لطالما تجسَّد التاريخ على الوجوه، ولهذا اهتمت مها برسم الوجوه النوبية الأصيلة بنظرتها القوية وملامحها الخشنة ونعومة ابتسامتها على عديد من جدران شوارع أسوان، أبرزها كانت الوجوه المرسومة على أسوار نادى أسوان، أما الصورة التى تعتز بها مها كثيرًا فهى صورة رسمتها بعد ثورة 25 يناير لشاب نوبى يحاول شق الجدار بيديه للخروج إلى النور والحرية.مها بنت النوبة.. تروي تاريخ الأجداد بريشتها

«أنا زىّ أى حد بيحب الرسم، ولما قررت أرسم عن النوبة فى الشارع ماحدش ساعدنى، بس حاولت، وحاولت لغاية ما سكرتير المحافظ وافق، وبدأت الرسم فى الشارع»، هكذا قالت مها عن بداية رحلتها فى الرسم فى الشوارع، وهى الرحلة المستمرة بنجاح، خصوصًا بعد قرارها الانتقال إلى عدة محافظات للرسم عن النوبة، حتى يرى الجميع الفن النوبى الجميل.

نالت رسومات مها شهرة واسعة فى أسوان، حتى أصبحت غرضًا أساسيًّا للسائحين، حيث يقومون بطبع الرسومات على ورق البردى والتيشيرتات، ويحملونها معهم إلى بلادهم كذكرى من النوبة السمراء.

«نفسى أرسم على جدران محمد محمود فى القاهرة رسمة بتعبّر عنى»، هكذا تحدَّثت مها عن حلمها المستقبلى الذى تتمنى تحقيقه، دون أن تعلم مصيره الذى يتوقَّف على موافقة الجهات الأمنية.

 

المصدر : التحرير