السبت , يوليو 20 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / منوعات / في رمضان.. “الست النوبية” لها عادتها التي لا تتخلى عنها

في رمضان.. “الست النوبية” لها عادتها التي لا تتخلى عنها

كتب : أروا الشوربجي

تلمم سجادة الصلاة بعد أن فرغت من صلاة الفجر، تستعد ليومها الذي بدأ مع الخيوط الأولى لأشعة شمس اليوم الجديد، تنتقل بين غرف منزلها ترتبها وتنظفها، منها إلى “الديوكة” أي المطبخ، تعد ما يلزمها لتحضير وجبة الإفطار في رمضان.

“الست النوبية”، التي تحافظ على عاداتها التي توارثتها من أمها وجدتها، “في عادات لو متعملتش منحسش إنه رمضان”، هكذا وصفت فاطمة عوض الله أحمد، نوبية من قرية الجنينة والشباك، التحضيرات للشهر الكريم، ومعظمها مرتبط بتحضير الطعام بداية من طحن القمح اللازم لها طوال الشهر من قبلها بشهر أو أكثر.

خبز “الكابد” الخاص برمضان في قرى النوبة، هو عبارة عجين من الدقيق والماء والخميرة، تقوم بعجنه من قبلها بيوم وتتركه حتى يخمر، ثم تبدأ في تسخين “الدوكة” وهي مصنوعة من خليط الطين والحجر الحراري، كانت النوبية قديمًا تسخنه على نار جريد النخيل، وهو مشقه عليها بسبب الحرارة التي تظل أمامها فترة طويلة، إلا أنها استحدثت مع التكونولوجيا عين نار بـ4 أرجل تسخنه عليها."الست النوبية"

بعد صلاة العصر، تبدأ في تجهيز الطعام الذي كانت أعدت مكوناته، في من أشهر المأكولات “الوكية”، أي البامية الجافة مع بخليط الطماطم، وتقوم بتحضير البامية وتجفيفها قبل فترة بصورة دورية ثم تطحنها، في “الهون النحاسي”، الذي يعتبر من أساسيات المطبخ النوبي، فتعتقد أنه يحافظ على الطعم والنكهة أكثر من استخدام الخلاط أو المطحنة الكهربائية.

يجتمع في الساحة الكبيرة في القرية كل سكانها، ويحضرون مائدة إفطار جماعي، يجلس حولها الرجال والأطفال والشيوخ، ويوازيها مائدة أخرى لنساء، ويومها تتفنن النساء في إعداد ما في مقدرتها من أشهى الأطعمة، كما تقوم بوضع المشروبات الرمضانية من دوم وكركادية وخروب و”الأبرية”، الرقائق المنقوعة في عصير الليمون.

كان خروج المرأة لصلاة التراويح في المساجد “عيبة كبيرة” في النوبة القديمة، لكن دلوقتي المساجد بقى فيها مصلى للنساء، تخرج فاطمة للصلاة ثم تعود إلى منزلها حيث تجتمع نساء الجيران والأهل لتبدأ حفلات السمر والسهر حتى السحور.

 

 

المصدر : عروبا 

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com