السبت , يوليو 22 2017
أخبار عاجلة
الرئيسية / منوعات / سر تقديم أحمد زكي لأغنية نوبية بـ”سواق الهانم” ورفضه بطولة ”الفاجومي”

سر تقديم أحمد زكي لأغنية نوبية بـ”سواق الهانم” ورفضه بطولة ”الفاجومي”

كتب- مصطفى حمزة:

“التفاصيل” البسيطة كانت أحيانا تحسم موافقة أو رفض أحمد زكي للمشاركة في عمل، وفي حالة الموافقة تتحول حواسه كلها إلى بوصلة تلتقط كل ما يخص هذا العمل؛ وهذا بالضبط ما فعله مع فيلم تحمس له على بساطته، وهو “سواق الهانم”، وآخر تراجع عن بطولته رغم أهميته وهو “الفاجومي”.احمد زكي

في “سواق الهانم” كان أحمد زكي، هو صاحب فكرة تقديم الأغنية النوبية التراثية “الماري ماري تود”، بالمشهد الخاص بزواج ابن العائلة الثرية “فائق” ممدوح موافي، إلى الخادمة “فتحية” صابرين؛ وببساطة فعل زكي ذلك لأن الأغنية بالإضافة لشهرتها كواحدة من أغاني الأفراح النوبية، هي أيضا رمز للتسامح، حيث يتغنى فيها النوبيون بأسماء السيدة العذراء، والسيد المسيح عليه السلام، ثم النبي محمد.

وبعد أن عرف الفنان الراحل معنى الأغنية، ودهشته من أن جملة واحدة بأغنية تحمل أسمى معانى التسامح، أصر على أن تكون هي الأغنية التي تُقدم في فرح ابن الأسرة الثرية على الخادمة ابنة الكلاف، بما يدعم الفكرة الأصلية للفيلم، الذي كتبه يوسف جوهر، وأخرجه حسن إبراهيم.

أما في فيلم “الفاجومي” الذي كان الفنان الراحل أول من تحمس له، بل ورشح السيناريست محسن زايد لكتابة سيرة حياة الشاعر أحمد فؤاد نجم، فقد فتر حماسه عن بطولته بعد خلاف دب مع نجم حول واقعتين، الأولى موقف الشاعر الراحل المناهض للرئيس الراحل “السادات”، حيث وجد أحمد زكي صعوبة أن يقدم عملا غالبية تفاصيله تحمل مواقف معارضة، وتهاجم من يعتبره رمزا مصريا، ولحل الموقف كان لابد من جلسة تجمعه بصاحب القصة.

وخلال اللقاء الذي جمعه مع أحمد فؤاد نجم، سأله أحمد زكي عندما عرفت بخبر عبور القناة وانتصار أكتوبر ماذا قلت عن “السادات”؟، فأجاب الشاعر “قلت ..بفخر يا ولد”، وهنا وجد بطل الفيلم الحل ،فطالب بأن يضم سيناريو الفيلم مشهدا بهذا المعنى، وهو ما قوبل بالتحفظ، وفقا لما ذكره الفنان الراحل في جلسة حضرها المؤرخ صلاح عيسى والكاتب الراحل سيد خميس.

وبعد الخلاف حول إنصاف السادات، تجدد الصدام حول قصيدة “كلب الست” التي قام فيها الشاعر الراحل بهجاء أم كلثوم، وكان يميل لضمها للفيلم، وهو ما رفضه أحمد زكي بشدة، مؤكدا أن طموحه لتقديم أعمالا تخلد سيرة حياة رموز مصر، والذى بدأه في مسلسل “الأيام” يتعارض تماما مع تقديم عملا يقلل من قدر رئيس مصري، ويهين مطربة بحجم “كوكب الشرق”.

 

المصدر : مصراوي