الخميس , يوليو 19 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / تراث و مجتمع / الى “دهميت” قريتي النائمه تحت الامواج…الشاعر عبد الدايم طه

الى “دهميت” قريتي النائمه تحت الامواج…الشاعر عبد الدايم طه

عبدالدايم محمد طه مرغني.
ولد في قرية دهميت (النوبة – محافظة أسوان) وتوفي في الكويت.
عاش في مصر والكويت.
بعد أن حفظ القرآن الكريم التحق بمعهد القاهرة الديني، ثم التحق
بمدارس التربية والتعليم المسائية فحصل على الشهادتين: الإعدادية فالثانوية العامة.
التحق بعدها بكلية أصول الدين (جامعة الأزهر) ولم يتمها، وانتسب إلى كلية التجارة بجامعة عين شمس فتخرج فيها.
عمل محاسبًا بإحدى شركات المقاولات بالقاهرة، ثم سافر إلى الكويت حيث عمل محاسبًا بشركات عبدالمحسن الخرافي.
كان له نشاط أدبي بالنادي النوبي والجمعيات النوبية بالقاهرة.

الإنتاج الشعري:
– له ديوان: «سرب البلشون» – (بالاشتراك) – الكاتب العربي للطباعة والنشر – القاهرة 1966 وله فيه أربع قصائد: (سربالبلشون يطير شمالاً – في انتظار الطوفان – قالوا – طردوك)، ويشار إلى أن له ديوانًا مخطوطًا بحوزة أسرته، بعنوان: «على شواطئ القمر».
موضوعيًا تتجلى فيه جوانب من خصوصية التجربة النوبية، وبخاصة حين أقيم السد العالي فأغرق قرى النوبة وهجِّر أهلها شمالاً، وحين يرحل النوبي ليعمل في المدينة لدى أجانب من الأوربيين. وقد نظم الموزون المقفى، وقصيدة التفعيلة، ونوع في قوافي القصيدة، وتنقل في رسم أبيات القصيدة بين نظام الشطرين، ونظام الأسطر (الأشطر) المتتابعة. في شعره كوامن قلق وتمرد وحنين إلى الماضي يقربه إلى الرومانسية.الشاعر عبد الدايم محمد طه مرغنى

ومن اعماله

قالوا…… الى قريتى النائمة تحت الامواج

قالوا

وقالوا بلادك بؤس وجدب تحيط بها كالقيود الجبال

بلادك جوع وذ لوعرى وفقر عظيم الاسى وضلال

بلادك ترعى العقارب فيها وترعى الثعابين يرعى الملال

وكالزان نسوتها يابسات يكاد يكسـرهن الهـــــــــزال

وقالوا ………..وقالوا ……..وقالوا

فقلت الا ايها الجاهلون اضلكمو عن بلادى الضلال

بلادى فى بؤسها الف كنز وتحت عميق اساها الجمال

عقاربها علمتنا الحزارى اذا اطلقتها الليالى الطوال

حجارتها وهى تدمى خطانا تقول كذالك يكون النضال

فقالوا الا دعك من ذا الخيال فما ضيع الناس الا الخيال

فقلت لهم بل دعونى دعونى فهذا محـال محــــــــــال

وله ايضا

لعودة

دعى الاشواق تسكرنا …………….. فنحن بخمرها أحرى

دعى النوبة تسحرنا …………….. فنحن بسحرها أدرى

فما غادرتها الا ………. لارجع مرة أخرى

هنا الماضى هنا انت ………… هنا آمالى الكبرى

لكم همنا هنا حتى ……………. عشقنا الرمل والصخرى

لنا فى كل مرتفع ………….ز وكل خفيضة ذكرى

………………………………………………………….ز

عرفنا هاهنا الحب …………………. ورددناه الحانا

على النيل تلاقينا …………….. وتحت الدوح احيانا

وتلك الربوة الصفراء ………………….. صانت سر نجوانا

ولما ان الفنا الحب …………… نرعاه ويرعانا

حسب العمر احلاما……………….. وخلت الدهر حابانا

فاسدلت على دنياى ……………. اهمالا ونسيانا

…………………………………………………………………..

الى ان ارعشت حبى ……………. حياة بكى وحرمانى

حياة ليس يرويها …………………. سوى ذلى وحرمانى

بعيدا عن اعار يدى …………….زززز الا لحن احزانى

وقمت لغربتى امشى ………………..ز ودمعى بل أجفانى

الى المستقبل المجهوول ……………… سرت اجر اكفاااااانى

…………………………………………………………

هنالك حيث سادتى ………………… توفى الحقدوالتعاسا

هنالك حيث ابكونى …………………… وداسو عزتى دوسا

هنالك فى قصورهم …………………. حنيت الكد والبؤسا

كانى لم اكن اعرف ………………. الا الطبخ والكنسا

كانى لست انسانا ……………….. ولست بمالك حسا

لاجل العيش مقهورا ………………… خفضت العيش والراسا

………………………………………………………….

ولما ان طغشجوى ………………….. وفاضت كاس الامى

رجعت اليك سمرائى …………………. الى قرية احلامى

رجعت ولهفتى أجرت ……………………..دموع غرامى الظامى

فصبى فى فمى شفتيك …………………. يا بلسم اوهامى

لالعن حين نشوتنا ………….. مرارة سوود ايامى

وله ايضا سرب البلشون يطير شمالا


سرب البلشون يطير شمالا
” اشدد خطوك صوب المرفأ
لا تتلكأ ” …
وحدي أمشي …
وحدي أنزف في أحلامي
وحدي ! .. كل الناس أمامي
أصواتهم ..
كحبال شائكة .. رطبة
تجذبني , تدمي لي الرقبة
عبر الدرب المتدلي من عنق الهضبة

******
” أشدد خطوك صوب المرفأ
لا تتلكأ ” …
لو تركوني , لتركت الدرب المتدلي
لسلكت طريقا لم يسلكها أحد قبلي
أوقظ كل سحالي الصخر و جرذانه
كي لا ينعم دوني
بسكينتها البلهاء

******

لو كنت سليمان زماني …
لجمعت الطير , جمعت فراشات الحقل
و البوم , و ذؤبان الجبل
و دعوت الجان من السهل ..
” يا جان الوادي ..
ذبح كل الغربان ..
كل الذؤبان ..
لا تترك عصفورا أخضر
لا تترك فيها قلبا خفاقا
ذبحها إشفاقا ..
و اجمع من كل شريانا
و اصنع لي منها أوتارا
تتحدى الأزمانا ..
تمضي كف الريح عليها
فيموج العالم ألحانا
لكني لست سليمانا

******

” أشدد خطوك صوب المرفأ
لا تتلكأ ”
يا للأصوات المجنونة
الجبل الملتهب الصخر
يرسل زفرته
في نسمة صيف لافحة الحر
يا آخر خطواتي مهلا
فلقد صلينا آخر ركعة
و فرغنا من آخر دمعة
و دفنا في آخر أمس آخر موتانا
كانت عمياء كسيحة
لو ماتت من قبل ..
ما غمرتنا تلك الأحزان جميعا

******

” أشدد خطوك صوب المرفأ
لا تتلكأ ” …
أفواه الدور المفغورة
تصرخ في ظهري مبهورة
تصرخ , لكن مات الصوت على العتبات
” عودوا .. عودوا ”
ماذا يحدث عند المرفأ ؟
لكن الأصوات المجنونة
تلذع كسياط ملعونة

******

” أشدد خطوك صوب المرفأ
لا تتلكأ ” …
الشمس تموت وراء القبة
” أشدد خطوك صوب المرفأ ”
سحب تمضي .. كلب ينبح
” أشدد خطوك صوب المرفأ ”
ذئب يعوي .. بجع يسبح
” أشدد خطوك صوب المرفأ ”
نسمة صيف تنعش صدري
خرجت من حمام نهري
سرب البلشون يطير شمالا
قلب ينبت فيه جناحان
الحبل الشائك لا يدمي الرقبة
فلقد أصبح كل الناس ورائ

 

المصدر : النوبه

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com