الجمعة , نوفمبر 24 2017
أخبار عاجلة
الرئيسية / المراة و الطفل / الجرجار.. موضة الفتاة النوبية التي لا تنتهي

الجرجار.. موضة الفتاة النوبية التي لا تنتهي

كتبت : مريم عاطف

تعشق الفتيات النوبيات ارتداء الجرجار، فهو أحد ملامح الأصالة والتراث الذين ما زالوا محتفظين بها حتى الآن، فهو يعبر عن هويتهم وأصالتهم، وعلى الرغم من التطور والموضة وظهور آلاف الفساتين والموديلات إلا أن النوبيات ما زلن يحتفظن بزيهم الخاص المميز عن سائر البشر.

الجرجار النوبي

الجرجار النوبي

وقد رأى بعض الباحثين في الثرات النوبي أن الجرجار كان في بادئ الأمر يسمى «بوال»، وكان يلبسونه للفتيات صغيرات السن، وبعد ذلك تطور فى شكله، فتم تغيير اسمه حتى أصبح «الكومان» ويشبه الإسدال، واليوم أطلق عليه الجرجار، وقد أصبح أكثر تطوراً من السابق وخاصة فى طريقة تطريزه.

ويسمى بهذا الاسم لانه يكون من الخلف أكثر طولا عن الامام وذالك لكي يمحو اثار المرأة النوبية أثناء سيرها فلا يستطيع أحد تتبعها.

ويلازمه طرحة مصنوعة من نفس القماش الذي تم منه صناعة الجرجار ويكون طولها مترين تقريبا وتستخدم لغطاء الرأس ويتم لفها حول الرأس والصدر فتغطي الرأس كله والصدر بالكتفين ولا يظهر سوى الوجه فقط مما يعطي الفتاة النوبية الوقار.

ويتميز الجرجار بان له نقوش متعددة ومزينة برسومات صغيرة ورقيقة بنفس اللون الأسود، أشهرها ورق العنب والورود والقلوب والنجوم والهلال والعديد من النقوش، وتعتاد الفتيات على اقتنائه مهما تعددت نقوشه، ورغم أن هذا الزي اختصت به النوبيات فقط، ولكن لجمال نقوشه واختلافه عن كثير من الملابس تقتنيه غير النوبيات فى مدينة اسوان.

17796967123912987931611882978165n

ولم يعد التراث النوبي حكراً على النوبيين فحسب بل يعشقه كثير من السياح فالزي النوبي يعتبر جزء من الحضارة الفرعونية وهو ما يتميز به النوبيون ويصرون على الحفاظ عليه مهما كان هناك من الموضات الجديدة، فكثيرا ما تصر السائحات على شراء الجرجار النوبي وترتديه فى الشوارع وهي سعيدة جدا بنفسها اثناء ارتداءه، ومنبهرة ايضا بتمسك أهالي النوبة بزيهم القديم وعدم مواكبة التطور والموضة الحديثة.

كما تحرص اغلب الفنادق السياحية بأسوان على ارتداء عاملاتها النوبيات للجرجار كنوع من التميز والانفراد عن باقي الفنادق الاخرى بالعالم كله والتعبير عن تراث وحضارة النوبة التي تتواجد فى محافظة اسوان فقط.

ومن العادات الحميمة لدى النوبيات انها تتعود منذ صغرها على فن التطريز والتفصيل حتى تملأ أوقات فراغها، وتعد أثواب زواجها، التي تتنوع خامات تطريزها ما بين خيوط الحرير والدانتيل الرقيق وغيرها من الخيوط الملونة، بالإضافة الى أغطية الرأس فهناك «الشاش» وهو شال أبيض خفيف تطرز أطرافه ببعض الرسومات البسيطة، ويوضع على الرأس وينسدل ليغطي الظهر، وفي العادة ترتديه المرأة في المنزل، أما عند خروجها فترتدي الشال وهو غطاء أسود، مطرز بألوان زاهية.

 

المصدر : دوت مصر